الشيخ الأنصاري
66
كتاب الصلاة
وكذا القول في إطلاق وقت العصر على ما بعد الذراعين في الأخبار ، مع احتمال آخر فيه ، وهو : أن يكون المراد بوقت العصر الوقت المختص به من حيث الفضيلة بحيث لا تشاركها الظهر حينئذ في الفضيلة . وبه يذب في هذا المقام عما دل على أن أول وقت العصر آخر وقت الظهر - كما في رواية إبراهيم الكرخي المتقدمة ( 1 ) - ، أو أن أول وقت العصر قامة - كما في روايتي يزيد بن خليفة ومحمد بن حكيم المتقدمتين ( 2 ) - ولا يستفاد منها استحباب التأخير إلى هذا المقدار . وأما رواية عمر بن سعيد بن هلال : فقد عرفت ( 3 ) أنها لا تدل إلا على التأخير في شدة الحر ، فتأمل . ويمكن أن يكون المراد منها : أنه إذا كان ظلك مثلك فيتعين عليك الظهر ، بمعنى : أنه لا يجوز النافلة ، وكذلك يتعين العصر إذا صار ظلك مثليك . وأما ما دل على التحديد بالقدم ونحوه : فالظاهر أنه تخمين لأجل النافلة ، كما يدل عليه استثناء يوم الجمعة والسفر . نعم ، في كثير من الأخبار ظهور تام في استحباب تأخير العصر عن وقت إجزائها لا لأجل النافلة ، بحيث لا يحتمل شيئا مما ذكر من [ التوجيهات ] ( 4 ) .
--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 55 . ( 2 ) تقدمتا في الصفحة : 50 و 51 . ( 3 ) في الصفحة : 55 . ( 4 ) من مصححة ( ط ) ، والكلمة غير واضحه في ( ف ) .